الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 305
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
8476 علىّ ابن محمّد ( 1 ) السّمرى من السّفراء والنوّاب وهو السّفير بعد أبى القاسم بن روح وكان يكنّى بابى الحسن وثقته وجلالته اشهر من أن يذكر واظهر من أن يحرّر فهو كالشمس لا يحتاج إلى بيان نوره وقد كانت سفارته عن الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى وجعلنا من كلّ مكروه فداه بوصيّة الشيخ أبى القاسم بن روح اليه عند موته بأمر من الحجّة ( ع ) ومن كراماته انّه اخبر بموت علىّ بن الحسين بن بابويه القمّى رض ساعة وفاته فارّخوا فاتى الخبر بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما انّه قبض في تلك السّاعة الّتى ذكرها ومات أبو الحسن هذا سنة تسع وعشرين وثلثمأته وبموته وقعت الغيبة التامّة والبليّة العامّة التي تركتنا اذلّاء مأسورين وفي أمور ديننا ودنيانا حايرين بابرين ونتكلّف الاحتياط التامّ ومع ذلك تجدنا خائفين وجلين وقد خرج اليه قبل وفاته توقيع شريف نسختهبسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا علىّ بن محمّد السّمرى أعظم اللّه اجر اخوانك فيك فإنك ميّت ( 2 ) ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور الّا بعد اذن اللّه تعالى ذكره وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جورا وسيأتي في شيعتي من يدّعى المشاهدة الا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السّفيانى والصّيحة فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوّة الّا باللّه العلىّ العظيم قال أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب انّ الشيخ أبا الحسن علىّ بن محمّد السّمرى اخرج إلى النّاس هذا التوقيع فنسخناه وخرجنا من عنده فلمّا كان اليوم السّادس عدنا اليه وهو يجود بنفسه فقيل له من وصيّك من بعدك فقال للّه امر هو بالغه وقضى فهذا اخر كلام سمع منه رضى اللّه عنه وأرضاه 8477 علىّ بن محمّد السّندى المتقدّم بعنوان علىّ بن السّندى الذي رجّحنا وثاقته فلاحظ وتدبّر 8478 علىّ بن محمّد بن سيار أبو الحسن روى الطبرسي في الاحتجاج بسنده إلى الصّدوق ره قال حدّثنى أبو الحسن محمّد بن القاسم الأسترابادى المفسّر قال حدّثنى أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبو الحسن علىّ بن محمّد السياري وكانا من الشّيعة الاماميّة قالا حدّثنا الخبر وفي اوّل كتاب معاني الأخبار للصّدوق ره انّ يوسف بن محمّد بن زياد وعلىّ بن محمّد بن سيار كانا من الشيعة الاماميّة وكنية الأوّل أبو يعقوب والثاني أبو الحسن روى عنهما محمّد بن القاسم الجرجاني انتهى المهمّ ممّا في معاني الأخبار فتحقّق انّ الرّجل شيعي امامىّ ولكن رماه بعضهم بالجهالة وهو من قصور التتبع فان من لاحظ الخبر الذي اسبقنا نقله عن البحار في ترجمة الحسن الملقّب بالدّاعى إلى الحقّ ابن زيد بن علي ظهر له ان الرّجل ينبغي ان يعدّ من الثقات المعتمدين لقول العسكري ( ع ) لوالد يوسف بن محمّد بن زياد ووالد علىّ بن محمّد بن سيّار خلّفا على ولديكما لا فيدهما العلم الّذى يشرفهما اللّه تع به فانّ من المعلوم انّ الإمام ( ع ) لا يعد الا بما يعلم انّه يفي به ومن علّمه الإمام ( ع ) ( 3 ) يشرفه اللّه تع به لا يعقل كونه غير عدل فالأقوى انّ الرّجل ثقة واللّه العالم 8479 علىّ بن محمّد بن شجاع النيشابوري لم أقف فيه الّا على رواية الشيخ ره في باب المقدار الّذى تجب فيه الزّكوة من الحنطة من الإستبصار عن علىّ بن مهزيار عنه انّه سال أبا الحسن الثّالث ( ع ) لكن الأشكال في انه روى الشيخ ره في التهذيب هذه الرّواية عن علىّ بن مهزيار عن محمّد بن علىّ بن شجاع وأحدهما اشتباه جزما ولم يتميّز ما هو الصّواب فتفحّص 8480 علىّ بن محمّد بن شيران أبو الحسن الابلى الضّبط شيران بالشين المعجمة المكسورة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والرّاء المهملة المفتوحة والألف والنّون وقد مرّ ضبط الإبلى في حفص بن عمر بن ميمون الإبلى التّرجمة قال النّجاشى علىّ بن محمّد بن شيران أبو الحسن الابلى كان أصله من كازران سكن أبوه الابلّة شيخ من أصحابنا ثقة صدوق له كتاب الأشربة وذكر ما حلّل منها وما حرّم مات سنة عشرة وأربعمائة رحمه اللّه كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين انتهى ومثله بعينه بزيادة ضبط شيران في القسم الأوّل من الخلاصة وعنونه ابن داود في الباب الأوّل من رجال ابن داود ونقل كلام النّجاشى ناسبا له إلى كش مريدا به جش ووثّقه في الوجيزة والبلغة أيضا وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات وكان الرّجل مسلّم الوثاقة لا غمز فيه لاحد فائده أراد النّجاشى بأحمد بن الحسين الّذى قال انّه كان يجتمع مع علىّ بن محمّد بن شيران عنده ابن الغضائري كما نبّه عليه الحائري في المنتهى 8481 علىّ بن محمّد بن شيرة القاشاني الضّبط شيرة بكسر الشين المعجمة وسكون المثنّاة التحتيّة ثمّ الراء المهملة المفتوحة بعدها هاء وقد مرّ ضبط القاشاني في أسعد بن حميد وفي نسخة النّجاشى عندي القاساني بالسّين المهملة بدل الشين المعجمة وقد مرّ ضبط القاساني في علىّ بن سعيد والصّواب الأعجام بقرينة ما نصّ عليه الشّيخ والعلّامة وغيرهما من كونه اصفهانيّا وقد مرّ في ترجمة أسعد انّ قاشان معرّب كاشان بلدة من البلاد التابعة لأصفهان ولا يلايم كونه قاسانيّا عامليّا كونه اصفهانيّا الترجمة قال النّجاشى علىّ بن محمّد بن شيره القاساني أبو الحسن كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلا غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى وذكر انّه سمع منه مذاهب منكرة وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك له كتاب التأديب وهو كتاب الصّلوة وهو موافق كتاب ابن خانبه وفيه زيادات في الحجّ وكتاب الجامع في الفقه كبير أخبرنا علىّ بن أحمد بن طاهر قال حدّثنا محمّد بن الحسن قال حدثنا سعد عن علىّ بن محمّد بن شيرة القاساني بكتبه انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة علي بن محمّد القاشاني اصبهانى من ولد زياد مولى عبيد اللّه بن عبّاس من ال خالد بن الأزهر ضعيف قال الشيخ ره انه من أصحاب أبي جعفر الثاني الجواد عليه السّلم ثمّ قال علىّ بن شيرة بالشين المعجمة المكسورة والياء السّاكنة المنقّطة تحتها نقطتين والرّاء ثقة من أصحاب الجواد ( ع ) والّذى يظهر لنا انّهما واحد لانّ النّجاشى قال علىّ بن محمّد بن شيرة القاشاني أبو الحسن كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلا غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى ذكر انّه سمع منه مذاهب منكرة وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك له كتب أخبرنا علىّ بن محمّد بن شيرة القاشاني بكتبه انتهى وأقول الظاهر وقوع سهو من قلمه قدّه فانّ الشّيخ ره لم يتعرّض في باب أصحاب الجواد عليه السّلم لعلىّ بن شيرة ولا لعلىّ بن محمد القاشاني وانّما عدّهما من أصحاب الهادي ( ع ) من دون ذكر ابن شيرة بين محمّد وبين القاشاني قال في باب أصحاب الهادي ( ع ) علىّ بن شيرة ثقة وعلىّ بن محمّد القاشاني ضعيف اصبهانى من ولد زياد مولى عبد اللّه ( 4 ) بن عبّاس من ال خالد بن الأزهر انتهى وهذا نصّ في انهما رجلان علىّ بن شيرة وهو ثقة وعلىّ بن محمّد القاشاني وهو ضعيف وكيف يمكن الحكم باتّحادهما مع هذا الفرق الواضح بينهما ولعلّه الّذى أوقعه في الاشتباه زيادة كلمتي ابن شيرة في نسخته غلطا بين محمّد وبين القاشاني وما ادرى ما الذي أوقعه في ابدال الهادي ( ع ) بالجواد ( ع ) ثم كيف يمكن الاتحاد مع تصريح بوثاقة أحدهما وضعف الأخر ثمّ على فرض الإتّحاد فما وجه عدّ الرّجل في القسم الثّانى مع توثيق الشّيخ والنّجاشى ايّاه وسقوط غمز أحمد بن محمّد بن عيسى بعدم اعتناء النجاشي به ورده ايّاه بخلو كتبه عمّا عزاه اليه من المذاهب المنكرة ولقلم ابن داود في المقام زلقة بوجه آخر قال في الباب الثاني علىّ بن محمّد بن شيرة القاشاني أبو الحسن كان فقيها مكثرا فاضلا واضطرب كلام الشيخ ره فيه فذكره مرّتين تارة في أصحاب الرّضا ( ع ) وقال ضعيف وتارة في أصحاب الجواد ( ع ) وقال ثقة جش غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسى وذكر انّه سمع منه مذاهب منكرة وليس في كتبه ما يدلّ على ذلك انتهى فانّ عندي نسختين معتمدتين من رجال الشّيخ ره ليس في باب أصحاب الرّضا ولا الجواد ( ع ) من الرّجل ذكر أصلا فكيف نسب إلى أحد البابين توثيقه وإلى الأخر تضعيفه وانّما الموجود في رجال الشّيخ في باب أصحاب الهادي ( ع ) عنوان رجلين لا ربط لأحدهما بالأخر وثق أحدهما وضعف الأخر كما سمعت عبارته وتحقيق المقال انّ هنا رجلين أحدهما علىّ بن محمّد بن شيرة القاساني بالسّين المهملة وهو المبحوث عنه وهو ثقة بشهادة الشّيخ الجليل العدل الضابط النّجاشى والشيخ الطوسي المؤيّد بتوثيق الوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها وغمز أحمد بن محمّد بن عيسى ساقط لعدم اعتناء النجاشي به وردّه إياه بخلو كتب الرّجل عمّا يدلّ عليه وهو متّحد مع علىّ بن شيرة الّذى تقدم في محلّه نقل توثيق الشيخ ره ايّاه وقد مرّ هناك نقل احتمال الاتحاد عن الميرزا ونقل الجزم بالاتّحاد عن الوجيزة والثاني علىّ بن محمّد القاشاني بالشّين المعجمة وهو ضعيف كما سمعت ويأتي عنقريب